علي أصغر مرواريد
197
الينابيع الفقهية
زوجها ، وإذا كان لرجل شريك في جارية لم يجز له وطؤها إلا بعقد أو بانتقال جميعها إليه . وإذا اشترى رجل جارية كان لها زوج زوجها سيدها به ، ولم يرض المشتري لها إقرار الزوج على العقد بينهما لم يجز له وطؤها حتى تنقضي مدة الاستبراء ، فإن رضي بالعقد لم يجز له وطؤها إلا بعد مفارقة الزوج لها بموت أو طلاق ، ويجوز للرجل أن يشترى من لها زوج في دار الحرب ويجوز له أن يشترى السبايا المستحق للسبي ، وإن سباهم أهل الضلال وكانوا ممن يستحق السبي جاز أيضا ابتياعهم منهم . وإذا كان لرجل جارية وأراد أن يجعل عتقها صداقها كان جائزا ، وينبغي إذا أراد فعل ذلك أن يقدم لفظ التزويج على لفظ العتق ، فيقول : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، فإن لم يفعل ذلك وقدم لفظ العتق على لفظ التزويج مثل أن يقول : أعتقتك وتزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، كان العتق ماضيا وكانت مخيرة بين الرضا بعقد النكاح وبين الامتناع منه . فإن طلقها قبل الدخول بها كان لها عليه مثل نصف قيمتها ، وقد ذكر أنه يرجع نصفها رقا وتستسعي في ذلك النصف ، فإن لم تسع في ذلك كان له منها يوم في الخدمة ولها يوم ، وإن كان لها ولد وله مال ألزم أن يؤدى عنها النصف الباقي وتنعتق ، والذي ذكرناه أولا أولى وأحوط . وإذا أعتق جارية وجعل عتقها مهرها ولم يكن أدى ثمنها ومات عنها ، فإن ترك من المال ما يحيط بثمن رقبتها كان العتق والتزويج ماضيين ، وإن لم يترك شيئا غيرها كان العتق باطلا ويبطل العقد أيضا وترد إلى سيدها الأول ، فإن كانت قد جاءت بولد كان حكمه حكمها في أنه يكون رقا لمولاها . وإذا كان للمرأة الحرة زوج مملوك فملكته بأحد وجوه التمليكات حرمت عليه ولم يجز له وطؤها ، فإن اختارت ذلك كان عليها أن تعتقه وتتزوج به إن شاءت ذلك ، وإذا كان لرجل عبد أو أمة وكان للعبد أو الأمة مملوكة وأراد وطء هذه المملوكة كان له ذلك جائزا لأن ما يملكه عبده أو أمته فهو ملكه ، وليس يملكان هما شيئا .